التغذية فى الإسلام 1

الدكتور حنان لاشين أخصائية التغذية العلاجية والمناعة
محاضر تغذية علاجية بمعهد التمريض



بسم الله الرحمن الرحيم ،والصلاة والسلام على سيدنا محمد ،سيد الخلق وأشرف المرسلين  ، وعلى اله وصحبه ومن اتبعه بإحسان الى يوم الدين .

عندما بَعدت الآمة الإسلامية عن تعاليم الدين ، واتبع الناس أهواءهم أَصَاب الأمة ما أصابها من كافة الأمراضِ  البدنية والنفسية والعصبية ، وكلما بعدنا عن فهم وتطبيق الآيات ،كلما زادت محن الآمة .


وفى مجال التغذية  ،عندما بعد الناس عن تعليمات الله وماورد فى السنة النبوية بشأن الغذاء والتغذية ،أصبحت أمراض التغذية هى السائدة فى هذا العصر  ،وباتت هذة الآمراض وعلى رأسها الآمراض التى نتجت عن الإسراف فى تناول الطعام من السمنة وما يصاحبها من أمراض  كإرتفاع ضغط الدم وأمراض تصلب الشرايين وأمراض  القلب المزمنة والسكر النوع الثانى والتهاب المفاصل وغيرها من العديد من الآمراض وذلك مع وجود هذا الآهتمام الكبير لعلم التغذية على مستوى المعاهد ومراكز الآبحاث والمنظمات والمؤسسات الآهليه ومع ذلك دون جدوى فى وقف هذا التوسونامى، الذى أصاب العالم بالآمراض والعديد من المدارس التى تطل علينا تارة بحقائق وتارة بخزعبلات، والكل يشارك من أهل العلم وغيرهم من المفتيين فى أمور العامة بدون علم مما جعل العالم يتخبط فى علاج امراض التغذية بين الاطباء والعشابين والتغذويين واصحاب التجارب الناجحة وغيرهم من الدجالين ،فالساحة أختلط فيها الحابل بالنابل.


لذا وجدت من الآجدى أن أعود الى الآصل فى علم التغذية والغذاء  ،الذى نزل من عند الله الحكيم الخبير  .

لقد أنزل الله فى القرأن الكريم من الهدى ما يحفظ على الناس عامة والمؤمنين خاصة الضرورات الخمس وأنزل من تشريع الآقوال والآفعال ، ما يكون فى الالتزام به  ما يحفظ علينا السعادة فى الدنيا والآخرة .


فالله سبحانة وتعالى هو الخالق، وهو بكل شئ محيط، وهو العليم الخبير، ولذلك فالصانع سبحانة وتعالى أخبرنا أنه ما فرط فى الكتاب من شئ .


اذن فكلنا محتاجون الى كامل العلم والحكمة ليرسم لنا طريق حياتنا.ويضع لنا منهج 
 وأن يكون قادرا على كل شيء، ومالكا لكل شيء، والكون خاضعا لإرادته حتى نعرف يقينا أن ما نريدهُ سيتحقق، وأن الطريق الذي سنسلَكه سيوصلنا الى ما نريده ونكون على يقين بذلك .
 وينبهنا الله سبحانه وتعالى الى هذه القضية فيقول: {قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} [البقرة: 120] 
ويقول  سبحانة وتعالى  (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) سورة طه
لذلك قررت أخذ الطريق فى هذا العلم عن الله سبحانه وتعالى ،فإنك إن أردت أن تأخذ من باقيا فخذ من الله ،وإن أردتأن تأخذ من ثابتا فخذ من الله ، وأن أردت تأخذ من علما كاملا فخذ علما نزل من عندالله ،
وعلى ذلك فالمنهج الكامل  هو المنهج الذى أنزله الله من فوق سبع سموات فى القرأن  وما ورد فى الاحاديث النبوية  الصحيحة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم  ، ما ينطق عن الهوى .
بعد ذلك نسال لماذا التغذية من القرأن والسنة ؟
وذلك لآن قوانين البشر قاصرة تتغير وتتبدل فى كل فترة من الزمان ، لأن البشر علمهم واحاطتهم ناقصة ،فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى .
لذا يكون لى الشرف صحبتكم فى صحتك مصلحتك وشرح مبسط لمنهج التغذية فى الإسلام على سلسلة  مقالات اسبوعية  فانتظرونى نهاية كل أسبوع إن كان فى العمر بقية  .
موعدنا ان شالله الآسبوع القادم مع القواعد  والآركان الآساسية للتغذية فى الإسلام


وختاما اللهم لا علم لنا مإلا ما علمتنا ، اللهم علمنا ما ينفعنا ،وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما انك أنت العليم الخبير .
مع تحيات فريق صحتك مصلحتك 
د حنان لاشين 
أخصائية التغذية العلاجية والمناعة
محاضر تغذية علاجية بمعهد التمريض


تم نقل هذه المقالة من موقع المعهد الاسلامي للتغذية (التعليم الالكتروني) بتصريح من الدكتورة حنان لاشين مشكورة - المستشارة في في مبادرة صحتك مصلحتك


Comments